الأحد, أغسطس 25

١٠ أخطاء يقع فيها أكثر من يزور ألمانيا لأول مرة

غوغل بنترست لينكـد ان تمبلر +

بعد فتح ألمانيا أبوابها للمهاجرين منذ عام 2015، انطلق الجميع للارتماء في أحضان هذا البلد العظيم، لكن بعد الوصول، وكي لا تُعرض نفسك للمشاكل، يجب عليك إتباع القواعد (والتي قد تكون مختلفة عن تلك الموجودة في بلادك). في هذه المقال سنستعرض 10 من القواعد التي يجب اتباعها، والأفكار المسبقة التي يجب نسيانها.
فهيّا بنا نبدأ..

1. نسيان ختم تذكرة القطار

حتى لو كنت قد اشتريت تذكرة، لا تنسى ختمها في أي من الآلات التي تحمل عبارة “bitte entwerten” و التي تعني (الرجاء إعادة التقييم) و الموجودة على رصيف المحطة، وإلا فإنه سيتم اعتبارها “ungültig” (غير صالح) وسيترتب عليك غرامة كبيرة .

في العام الماضي، تم تغريم 229000 شخص لما يُسمى “Schwarzfahren” (السفر بدون تذكرة صالحة) في “Berlin / برلين” وحدها، لذلك تأكد من أن يكون لديك تذكرة صالحة مختومة عندما تسمع هذه العبارة الشريرة “Die Fahrscheine, bitte!” والتي تعني (التذاكر، من فضلكم!)

2. تجاوز الإشارة الحمراء

وتحديدًا الخاصة بالمشاة والتي تحمل رمز لرجل أحمر مصلوب كما في الصورة السابقة. ربما كنت معتادًا على عبور الشارع حين لا يكون هناك سيارات، أو كنت مجبرًا على ألعاب الأكروبات للعبور بينها حين تكون على عجلة من أمرك. لكن تصرفًا كهذا يُعتبر جريمة في ألمانيا. لذا لا تستغرب حين تجد الناس واقفين بالعشرات، وضمن ساعات الذورة، منتظرين على أحد جوانب الشارع.

ماذا يمكن أن يحدث لك أن تجاهلت نصيحتي هذه؟ ببساطة سيأتيك فجأة من يوبخك بالقول (Den Kindern ein Vorbild!) و التي تعني: كن قدوة حسنة للأطفال!
إضافةً بالطبع لغرامة مالية.

3. السير في ممرات الدراجات الهوائية

ربما تكون قد نجحت في الالتزام بالنقطة السابقة، لكن الأمر لم ينتهِ بعد! فعلى الجانب الآخر قد تجد مسارات ملونة بالأحمر، تلك مسارات مخصصة لسائقي الدراجات. جرّب أن تسير في أحدها، واستمتع بصراخ أحد الدرّاجين في وجهك (يسبقه صوت فرملة قوية كالهَرموني!)

4. هناك يوم عُطلة، هل تصدق ذلك!

ربما تظن أنني أتحدث عن المكاتب والمؤسسات الحكومية، في الواقع أنا أتحدث عن المحلات التجارية، والتي تقفل أبوابها طيلة يوم الأحد، انسى ذلك -إضافة لنسيانك شراء السُكر- في أحد أيام السبت، وستستمتع بالقهوة الداكنة حتى يوم الإثنين!

5. استخدام الصيغة الخطأ في مناداة الأشخاص

“Duzen” و“Siezen” هما صيغتان لمخاطبة الأشخاص. لكن هل هناك فرق بينهما؟

الإجابة ستجدها في غضب صاحب المتجر حين تخاطبه بالصيغة “غير الرسمية” : “Du”، ولكن للأمر وجه مشرق. فإن خاطبك الشرطي بهذه الصيغة فيمكنك أن تأخذ اسمه لتشتكي عليه!

أمرٌ رائع أليس كذلك؟

بما أنك شخص لطيف، ولا تحب المشاكل، فقم باستخدام “Sie” مع الجميع. حل مريح، أليس كذلك؟

6. نسيان النقود في المنزل

لن يشفع لك حملك لبطاقة ائتمانية، فمعظم المتاجر في ألمانيا لا تتعامل سوى نقدًا. وكن حذرًا أيضًا، فمعظم أجهزة الـ ATM متواجدة داخل البنوك، وهذا يعني أنك ستعجز عن سحب نقودك ليلًا.

7. الشعور بالإهانة بسبب الصراحة

لا أعلم ما العيب في ذلك، على الأقل من وجهة نظري: فأنا أحب الأشخاص العمليين، الواضحين، المباشرين، والبعيدين عن التزلّف. لكنك ربما كنت ممن يحب الاعتذار بشدّة عن أصغر خطأ. ولذا قد تقتلك الصدمة حين تخرج من المتجر دون أن تغلق الباب خلفك لتجد صاحب المتجر يصرخ في وجهك:
{?biste in der S-Bahn geboren oder was}
والتي تعني (هل وُلدت في قطار أم ماذا؟)

8. الوصول متأخرًا دون اعتذار

الألمان معروفون بكونهم مقدّسين للمواعيد. هل هناك داعٍ لأخبرك عن مواعيدنا العربية؟ بالطبع لا! لذا إن كنت قد رتبت موعدًا مع شخصٍ ألماني، فحاول الوصول قبل 5 أو 10 دقائق. و إن أُضطررت للتأخر فلا تتوانى عن الاتصال به أو إرسال رسالة تبيّن فيها لماذا ستتأخر.

9. عدم فصل النفايات عن بعضها

قد تستغرب حين يبدأ معلمو الألمانية بترديد عبارة (ich trenne den Müll – أنا أقوم بفصل النفايات عن بعضها) وكأنها قاعدة لغوية، الحقيقة هي أن هذه العبارة قاعدة حياتية!

فمن يقوم برمي نفاياته دون فصل (الزجاج عن بقايا الطعام عن الورق) يعرّض نفسه لغرامة كبيرة.
فكن حذرًا..

10. احذر من مناطق العُراة (FKK – public nudity)

ألمانيا -كأي بلد أوربي- تقدّس الحرية الفردية (بغض النظر عن اختلافنا في مدى تجاوزاتهم في ذلك)، لذلك أنصحك بغضّ البصر في كل مرة تقرأ كلمة Freikörperkultur، لأنها تعني أنك على مقربة من منظر منافٍ للأخلاق. وربما سترغب في تغيير وجهتك “خصوصًا إن كنت برفقة أطفالك وزوجتك”.

إن تجنبت هذه الأخطاء، وخصوصًا لدى وصولك إلى ألمانيا، فأنا أضمن لك إقامة رائعة دون أي منغصات. وإن كنت مهتمًا بأخبار اللجوء واللاجئين وكيفية عيشهم في رحاب الدول الأوربية، فسأكون مسرورًا بزيارتك لمدونتي (العوالم بالعربية).

شارك.

عن الكاتب

طارق الموصللي

من هو محمد طارق الموصللي؟ إن لم يكن ذاك الإسم مألوفًا بالنسبة لك، فهذا يدعو للدهشة حقًا! فـمحمد طارق هو مدون سوري، شغوف جدًا بالكلمة، وهو صاحب المقولة الشهيرة: "لو كانت الكلمة امرأة، لتزوجتها!" وأخيرًا، حين يترك أحدنا مجال عمله وعمل والده لسنواتٍ عدّة، ويقرر أن يتخلى عن الراتب المجزِ ليبدأ كمستقل بدخلٍ أقل، فقط ﻷنه سيعمل في مجالٍ يعشقه فهذا يعني أمرًا واحدًا: أنك قد وصلت إلى الشخص المنشود :)

اترك تعليق