الجمعة, أبريل 10

صفحات الصباح

غوغل بنترست لينكـد ان تمبلر +

لفت انتباهي في إحدى المرات حديث نوف حكيم عن تجربتها ل صفحات الصباح فقررت إضافة هذه الأخيرة كـعادة جديدة وتجربتها بنفسي.

اقرأ أيضًا: عن الوقت الضائع

ما هي صفحات الصباح؟

نكتب ٣ صفحات يومياً بمجرد ما نستيقظ أو وسط اليوم، لماذا ليس عند نهاية اليوم؟ لأنها ستكون مثل المراجعة أو سرد أحداث اليوم، وصفحات الصباح هدفها مختلف تماماً. نكتب ٣ صفحات من كل شيء يخطر على بالنا كخططنا لليوم، مخاوفنا، الأشياء التي تؤرقنا .. كل ما تريد كتابته اكتبه. مرات يمكن أن لا يكون عندك شيء لكتابته، عادي، يمكن أن تكتب لا أعرف أو ليس عندي شيء لكتابته!

لماذا نكتب بخط مخربش غير مفهوم؟ حتى لا نستطيع فهم ما كتبناه إذا أردنا قراءة الصفحات لاحقًا، وحتى أيضًا لا يستطيع أي أحد قراءتها. إذا أردت إعادة قراءة ما كتبته لاحقًا، عليك أن تنتظر مدة ٣ أشهر على الأقل. عن تجربتي الشخصية، لا أعود نهائيًا لتصفح هذه الصفحات. ومن أجل المصداقية، أكتب بشكل شبه يومي ولا ألتزم بهذه العادة كل يوم.

ما هو الهدف من صفحات الصباح ولماذا أكتب؟

الهدف ليس الفضفضه فقط، يمكن أن يكون هذا هدفك في البداية، لكن مع الوقت ستجد نفسك تحلل الأمور وتصرفاتك ومشاعرك. أكتب موقفًا ضايقني مثلاً وأقول لماذا ضايقني وأسمح لنفسي بالبوح بمشاعري، ثم بعدها أكتب الكيفية التي يجب عليّ التصرف وفقها وأقترح حلولًا للمشكل، يعني آخذ دور شخصين، واحد يتعاطف وواحد عقلاني يفكر دائمًا بالحلول.

في العديد من المرات أكتب وأكتب ولا أجد حلًا، عادي جدًا! أهم شيء أن أُخرج “اللخبطة” التي تدور في ذهني، بعدها تتسهل الأمور وتصبح الرؤية عندي أكثر وضوحًا.

تتراقص في ذهني مليون فكرة، وبمجرد ما أضعها على الورق حتى أحس بشعور رهيب وكأن الأمور المعقدة صارت أسهل.

في البداية، لما كنت أكتب عن بعض الأمور، كان ينتابني شعور بالshame أو الخجل والذي لا يكون له أي داعٍ. لكن مع الممارسة، صرت أتفخم نفسي وأعطيها الحق لتكتب ما تريد دون إحراج أو تقليل من شأنها.

عندما أتضايق من بعض الأشخاص، أجد نفسي أكتب وكأنني أوجه كلامي لذلك الشخص المعني بالأمر. هذفي ليس تعديل الموقف، وإنما السماح لمشاعري تجاه هذا الشخص بالخروج وتحويلها إلى سلام وغفران. هذا الأمر أفادني كثيرًا!

كيف أصبحت الأمور بعد التجربة؟

على أحسن مايرام فعليًا! أيقنت أن (writing is therapy) الكتابة علاج. عندما أستيقظ متضايقة من أحداث وقعت بالأمس أو الماضي القريب، أكتب عنها وحالًا أحس بحمل ثقيل قد أزيح عن كتفي لأبدأ يومي مرتاحة ومطمئنة.

كثير من الأحداث التي وقعت لي في الماضي لازالت تتكرر في حياتي، الكتابة ساعدتني على الأقل، على الإحساس بنوع من السلام الداخلي. ساعدتني أستوعب نفسي أكثر وما أريده وكيف ولماذا. قربتني من نفسي أكثر وهذا أفضل ما حصل لي. صارت عادة ألجأ إليها بمجرد الشعور بلخبطة أو ضيق لترتيب أفكاري وإعادة الأمور إلى نصابها.

ساعدتني الكتابة في الرجوع إلى خططي المؤجلة وترتيبها والتركيز عليها.

تكلمت هنا عن تجربتي الشخصية، تستطيع أن تقوم ببحث وتقرأ عنها أكثر ولما لا تجربها أنت أيضًا.

شارك.

عن الكاتب

ضحى محمد

إسمي ضُحى، صديقة الصباح، أقرأ وأدوّن ما استطعت سبيلاً. مُحفزة لحياة صحية متوازنة، مُدرب معتمد من المنظمة الأمريكية للرياضة.

اترك تعليق