السبت, فبراير 29

أنا ومجلة العربي .. طفلاً وشاباً

غوغل بنترست لينكـد ان تمبلر +

تصفحت اليوم أحد أعداد مجلة العربي الكويتية، فعصفت بي العديد من الذكريات مع هذه المجلة التي ظلت ولا تزال تقدم للقارئ العربي مادة ثقافية وفكرية قيمة وسلسة. وتذكرت كم كنت أحب قراءة أعدادها القديمة.

كما تذكرت مكتبة عبدالناصر في عتق/شبوة لصاحبها محمد سعيد برمان، الذي كان يحجز نسختنا كل شهر. ولن أنسى هذا المعروف .. وتذكرت تلك الأيام التي كتبت فيها رسائل للعربي، وبعثتها عبر مكتبي بريد نصاب (403)، وبريد عتق. وحين كنت أذهب بغرض بعث رسائل إلى العديد من الأصدقاء والمجلات والصحف.

تصفحت اليوم أيضاً ما تبقى من الأرشيف الإلكتروني الذي أنشأته باستخدام جهاز الماسح الضوئي قبل أن تتلف معظم ملفاته مؤخراً. ومما وجدته، مشاركتين نشرتهما مجلة العربي، وبينهما عدة سنوات. لأن المشاركة الأولى كانت قد نُشرت في مجلة “العربي الصغير” المخصصة للأطفال، بينما المشاركة الثانية كانت قد نشرت لي في “مجلة العربي” ذاتها وقد أصبحت حينها يافعاً.

أحب في هذه التدوينة أن أشارككم استعادة قراءة هذه المشاركات. فالمشاركة التي نشرت في مجلة العربي الصغير للأطفال كانت عبارة عن رسالة شكر قصيرة للمجلة، ردت عليها أسرة التحرير برد قصير أيضاً في صفحة (ساعي البريد الصغير) من العدد رقم (134) الصادر في شهر نوفمبر 2003م، ونص الرسالة التي مازلت أحتفظ بنسخة كاربونية منها كالتالي:

الأعزاء/ أسرة تحرير “مجلة العربي الصغير” المحترمين،
أهديكم اجمل تحياتي، وأطيب تمنياتي لكم بالصحة والسعادة، وأشكركم على كل ماتقدمونه لنا من ممتع ومفيد وعلى جهودكم المبذولة. أنا وأخي الأصغر معجبان بمجلة العربي الصغير أشد الإعجاب. فنحن نحرص أشد الحرص على اقتناء مجلة العربي الصغير، وعلى قراءتها ومطالعتها من أول صفحة إلى آخر صفحة كل شهر. فمجلة العربي بحق وبدون مبالغات مجلة الأجيال الحالية ومجلة أجيال المستقبل. وأكرر شكري وتقديري لكم، وأتمنى لمجلتنا الغراء ”العربي الصغير” التقدم والازدهار.

وجاء رد أسرة تحرير المجلة على الرسالة كالتالي: “نشكر لك تحيتك، ونشكر كل الأصدقاء الذين يرسلون تحية مماثلة، ونرحب أيضاَ بأسلتكم ورأيكم فيما ينشر في مجلة ”العربي الصغير”.

أما المشاركة الثانية، فقد نُشرت في مجلة “العربي” ذاتها بعد حوالي خمس سنوات من المشاركة في مجلة الأطفال، وأنا حينها أدرس في الثانوية العامة، وتحديداً في شهر أكتوبر 2008م. حيث نشرت في باب ”عزيزي العربي” من العدد رقم (599). والمشاركة المختصرة التي جاءت تحت عنوان “ألتفتوا الينا أيها المثقفون” كانت كالتالي:


اليوم، وأنا أرسو على شاطئ مجلة العربي وأضمها إلى مصادر معرفتي مع عدد آخر من الدوريات الثقافية العربية، أظن إنني قد وصلت إلى استقرار فكري يتيح لي النظر إلى الأمور دون ارتباك. وبفهم أبعد، وقدرتي على التمييز بين الغث والسمين، أصبحت أكبر، وهذه بداية مرحلة جديدة إنتقلت إليها، أو بالأحرى نقلت نفسي إليها. وإنني أظن أن هناك كثيراً من الشباب غيري الذي يمرون بتجارب شبيهة، ومن يصل إلى المرحلة بذهن وفكر نظيفين ونقيين لهو ذو حظ حسن جداً جداً. كيف لا، بعد أن ظل يتنقل بين أقصى اليمين وأقصى اليسار ككرة التنس التي تتحرك دون أن نستطيع تحديد آخر نقطة ستستقر بها .. ولكن ألا تشعرون معي بأنني انتقلت إلى المرحلة الثالثة وقد فاتني مصدر كنت أتوق إلى وجوده، ألا وهو إصدار خاص للشباب العربي يجعل هذه المرحلة – التي تستحق أن تشبه في تجربتي بالفجوة-  مملوءة بشيء مناسب من ثقافتهم الخاصة. إذن نحن هنا! فالتفتوا إلينا أيها المثقفون العرب وأدركوا مدى حاجتنا نحن الشباب إلى مساعدتكم.

هذا جانب من ذكرياتي مع العربي طفلاً صغيراً .. وشاباً يافعاً.

شارك.

عن الكاتب

زياد أحمد الدغاري

زياد أحمد صالح الدغاري، 29 سنة ومحل الميلاد هو اليمن وتحديداً محافظة شبوة. خريج هندسة بترولية من إحدى الجامعات الماليزية، ويجيد التحدث باللغتين العربية والإنجليزية بالإضافة إلى إجادة التحدث في الحياة اليومية بلغة الملايو (اللغة الماليزية). مدون ومحرر سابق في صحيفة ماليزية حتى توقفت عن الصدور، كما بدأ الأهتمام لاحقاً بما يسمى بالإعلام البترولي. وبالنسبة لاهتمامة بالكتابة، فقد بدأ منذ المدرسة المتوسطة من خلال المشاركة في الصحف المحلية وتأسيس أول مجلة أطفال في المحافظة بمشاركة شقيقه مازن.

التعليقات مغلقة.