الثلاثاء, فبراير 25

ماهي معتقداتك؟

غوغل بنترست لينكـد ان تمبلر +

هل سبق و لاحظت العبارات التي ترددها كل يوم سواء بصوت عالٍ أو في ذهنك بينك وبين ذاتك، حتى أصبحت تؤمن بها وأصبحت جزءًا من حياتك؟ ك”الحب أعمى”، “الناجح هو فقط شخص محظوظ”، “الوقت ما فيه بركة”، أو هل تؤمن بأن “الطيب في هذا الزمن ما يعيش”، وهل تؤمنين بأن “كل الرجال خائنون”؟

يا ترى ماهي المعتقدات التي ورثتها عن عائلتك ومجتمعك دون التوقف للحظة والسؤال عن مدى صحتها؟ هل تم تلقينك في صغرك بأن لا تثق في الغرباء فأصبحت لديك مخاوف من الآخرين أو أزمة ثقة؟ هل تؤمن بأن الحب مؤلم، ففي كل علاقة تدخلها ينعكس ذلك المعتقد عليها وتجلب المزيد من الألم لك و للطرف الآخر؟

اقرأ أيضًا: لماذا لا تستطيع تجاوز الماضي؟

ماهي المعتقدات وكيف تشكلت؟

معظم معتقداتنا بنيت بشكل لا واعٍ نتيجة تجارب الماضي سواء تجاربنا نحن أو الأشخاص من حولنا كالوالدين مثلًا .. والمعتقدات هنا ليست فقط ما تؤمن به عن العالم الخارجي أو الآخرين، بل أيضًا الأفكار التي تؤمن بها كحقيقة عن نفسك، مثل أنا كسول، أنا خجول، لا يمكنني التعلم سريعًا .. أو أنا غير جذاب، غير جميلة كفاية، أنا وحيد، أو لا يوجد من يقدر عملي .. هذه المعتقدات السلبية عن ذواتنا تجعلنا نُكوّن ذات منفصلة عن نفسها وعن العالم من حولها مما ينتج عنه خوف، واكتئاب، وضغط نفسي.

باختصار، هذه المعتقدات هي الحاجز بينك وبين ذاتك الحقيقة وبينك وبين العالم من حولك.

ما هو أثرها؟

تقول Louise Hay في كتابها “يمكنك أن تشفي حياتك”: “معتقداتنا وأفكارنا هي ما تشكل تجاربنا في الحياة.” فالأفكار تؤثر على مشاعرنا، ومشاعرنا ستؤثر على قراراتنا، وقراراتنا ستشكل حياتنا. فما تركز عليه يزداد. كلما آمنت بهذه المعتقدات السلبية سواء عن نفسك أو عن الآخرين ستأتيك المزيد من التجارب التي تدعم هذا المعتقد.

كيف أعرفها؟

يمكنك معرفة معتقداتك من خلال الوعي والملاحظة. ملاحظة العبارات التي تخرج منك، أو مراقبة أفكارك خاصة عندما تمر بموقف يزعجك ويجعلك تشعر بالضيق أو الغضب أو أيًا كان من المشاعر السلبية. اسأل نفسك ما لفكرة وراء هذا الشعور؟ لماذا أشعر هكذا بسبب هذا الموقف؟

أيضًا فكر ما هو أكثر جانب في حياتك تشعر بالضيق بسببه .. هل هو المال؟ الصحة والجسد؟ العلاقات؟ أم الجانب العملي؟ ثم اسأل نفسك ماهي الأفكار التي تؤمن بها أو العبارات التي ترددها عن هذا الجانب؟

كيف أتغلب عليها؟

ببساطة بالقدرة على السؤال .. فكما تقول Byron Katie والتي لديها طريقة أسمتها THE WORK  للتغلب على المعتقدات المعيقة: “عندما آمنت بأفكاري عشت في معاناة، وعندما بدأت بسؤال ما آمنت به من أفكار لم أعد أعاني”.

اسأل هل فعلًا ما تفكر به صحيح؟ هل فعلًا أنت وحيد؟ غير جذاب؟ هل فعلًا الوقت مافيه بركة؟ أو الحب عبارة عن ألم؟ فمجرد السؤال وعدم اتباع أفكارنا بطريقة آلية سيفتح علينا أبوابًا من السلام الداخلي.

ابحث عن ما يشكك هذا المعتقد داخلك إما من خلال مواقف حصلت حولك أو من خلال تجاربك الشخصية.
كصديق وقف بجانبك في أكثر لياليك ظلمة، أو كتعليق من أحدهم على جاذبيتك، أو إنجازك لمهام عديدة خلال يومك ومازال هناك متسع من الوقت.

أحيانا كل ما يتطلبه الأمر لتغيير حياتنا هو لحظة .. لحظة توقف .. وسؤال! لذلك للحظة توقف واسأل نفسك هل ما تؤمن به يخدمك؟ أم يجلب لك المزيد من المعاناة؟ ولا تنسى بأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم؟ وأول خطوة في طريق التغيير هي أن تعي.


مراجع:

  • برنامج “تعرف عليك” للأستاذة رهام الرشيدي
  • كتاب you can heal your life
  • The work
شارك.

عن الكاتب

مشاعل

مدوِنة سعودية مهتمة بأحاديث السفر، بالكتب، بالوعي الذاتي ونمط العيش.

اترك تعليق