الأحد, أبريل 5

كيف يساهم التغيير المناخي في زيادة حرائق الغابات في أستراليا؟

غوغل بنترست لينكـد ان تمبلر +

يساعد التغيير المناخي في إطالة موسم الحريق وخفض فرص هطول الأمطار وبالتالي ارتفاع درجة حرارة الأرض.

على الرغم من أن التغيير المناخي قد لا “يُشعل” الحرائق، إلا أنه يمنحها فرصة للتحول إلى حرائق كارثية عن طريق خلق درجات حرارة أكثر دفئًا، وزيادة كمية الوقود (النباتات المجففة) المتاحة وتقليل توفر المياه بسبب ارتفاع التبخر، وفقاً لجريدة أمريكا اليوم.

فيما أكدت جريدة الهند اليوم أن الحرائق المشتعلة في أستراليا اليوم سببها الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري. لقد كان لتغير المناخ الحاد تأثير كبير على طقس أستراليا في العام الماضي أيضاً فقدت واجهت الدولة ظروفًا مناخية قاسية بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض، وكانت درجة الحرارة في الشهر الماضي ما يقرب من 50 درجة مئوية، مما يجعلها الأكثر سخونة وجفافًا حتى الآن.

كنتيجة لجفاف الطقس، تندلع النار بالأشجار والنباتات بسهولة أكبر، نظرًا لأن درجات الحرارة مرتفعة جدًا في أستراليا، فقد كان من الصعب جدًا السيطرة على الحرائق.

اقرأ أيضًا: ١٥ نصيحة لتكون صديقًا للبيئة

ما يقرب من 500 مليون من الحيوانات المفقودة

تكهن علماء البيئة من جامعة سيدني بأن أكثر من 480 مليون من الحيوانات والطيور والزواحف قد فقدت بسبب الحرائق المدمرة.

الدمار واسع الانتشار ومكثف لدرجة أن العلماء يخشون أن تضيع أنواع كاملة من الحيوانات والنباتات في حرائق الغابات.

تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 8000 كوالا – أي 30 في المائة من سكان الكوالا في منطقة الساحل الشمالي الأوسط في نيو ساوث ويلز – قد لقوا حتفهم في الحرائق.

ويلاحظ أيضًا أن الكثير من أنواع النباتات والحيوانات التي كانت في السابق محصنة ضد الحرائق يتم تدميرها.

الغابات القديمة هلكت

فُقدت الكثير من الغابات القديمة في أستراليا بسبب حرائق الغابات. تشير التقارير إلى أن 48 في المئة من احتياطيات جندوانا، التي كانت موجودة منذ عصر الديناصورات، قد دُمرت. تقدر الحدائق النباتية الملكية في سيدني أن حوالي 30 نوعًا من الحيوانات النادرة و30 نوعًا من النباتات النادرة قد فُقدت في بعض المناطق.

يلاحظ أن الأشجار الموجودة في الغابات الأقدم معرضة لخطر أكبر من الأنواع الأخرى من الأشجار لأنها تحتوي على لحاء أرق لا يمكن حمايته في حرائق الغابات الشديدة.

حرائق الغابات تسبب عواصف رعدية

بسبب الظروف المناخية القاسية والحرائق الواسعة النطاق، يمكن لأي عاصفة رعدية ضخمة أن تساهم بشكل واسع في زيادة آثار التدمير البيئي هناك.

تسببت الحرائق في حدوث عاصفة رعدية شديدة الانفجار تدعى pyrocumulonimbus، والتي تضخ جزيئات يصل ارتفاعها إلى 10 أميال في الهواء.

تحدث هذه العواصف الرعدية لأنه أثناء نشوب حريق، يتم إطلاق الحرارة والرطوبة من النباتات. بما أن الهواء الدافئ أثقل من الهواء البارد، فإنه يرتفع في الهواء ويشكل سحابة تتحول في النهاية إلى عاصفة رعدية.

تشير التقارير إلى أنه قد تأكد وفاة 11 شخصًا وما زال 28 شخصًا مفقودين. عمليات الإجلاء الجماعي لا تزال مستمرة في جميع أنحاء البلاد.

شارك.

عن الكاتب

فاتن عبدالرحمن أبّا

بكالوريس في الكيمياء. ماجستير في العلوم (تكنولوجيا بيئة). عضو الجمعية السعودية للبيئة. ناشطة في المجال البيئي.

التعليقات مغلقة.