الثلاثاء, فبراير 25

ماذا تعطينا الروايات؟

غوغل بنترست لينكـد ان تمبلر +

في أحد الأيام الماضية كنت وصديقة بمنزل إحدى الصديقات، أدخلتنا مكتبتها متباهية بها لتعلو ابتسامة السخرية على الأخرى وتردد بصوتٍ عال ” كلها روايات!! وتسمينها مكتبة؟! ” حقيقة لا أعلم سبب إجحاف حق الرواية والنظر لها بمنظار ضيق لا يتعدى المتعة والتسلية.

اقرأ أيضًا: قائمة مما قرأت هذا الشهر

يقول باغومبو سناف بوكس: ”اكتب لتمنح السرور لشخص واحد على الأقل، إن فتحت نافذة ومنحتَ الحب للعالم بأسره فسوف تصاب قصتك بذات الرئة إن صح التعبير“ .. أليس إدخال السرور على قلب شخص سبب كافٍ ومجزي؟

الروايات لم تكن لمجرد التسلية فقط وإمضاء الوقت، نستطيع أن نقول أنها المجال الوحيد بالكتابة الذي بإمكانه التشكل كيفما يشاء الكاتب أن يصبح كتابه أو روايته، بإمكانه جعل روايته مصدرًا للتاريخ والجغرافيا، التعرف على موروثات الشعوب وثقافتهم، تمرير رسائله الخفية وقصصه التي لم ولن يستطيع أن يخبر بها أحدًا.

كان أول كتاب وقع في يدي وأنا بعمر الـ ١٤ سنة، رواية بثينة العيسى ”عروس المطر” .. للآن أستطيع أن أصف شعوري بعد انتهاء الرواية، وكأنني حلقت فوق الغيم ومنها تولد شغفي في القراءة.

رواية “بلدي” لرسول حمزاتوف من الروايات التي علقت في ذاكرتي بتفاصيلها وكأني عشت في قريته وشاركت أبطالها ثقافاتهم الداغستانية.

أن تقرأ لرسول حمزاتوف يعني أن تحب داغستان كما لو أنها وطنك، فهذا الرجل يملك قدرة خاصة على مخاطبة كل ماهو إنساني ووطني فيك ليحيله عشقًا لداغستان، هذا البلد الذي من أجله ماعاش فيه. 

منير إبراهيم

وأيضًا من الروايات التي تسمرت في ذاكرتي، رواية “سمرقند” لأمين معلوف و“الله غالب” التي يرددها في روايته كثيرًا حتى علقت في لساني للآن. تدور أحداث الرواية حول الشاعر والفيلسوف عمر الخيام وقصة رباعيات الخيام.

وأخيرًا أشارككم أحد أمنياتي السرّية التي لم أبح بها لأحد يومًا 🙂 أن أكون بطلة بأحدى الروايات التي يخلدها التاريخ  وأن أقرأها لأحفادي بكل فخر.

شارك.

عن الكاتب

وفاء

تربيت على حُب الكتابة وكبرنا سوية. ظللت أمارسها كهواية لا أستطع الفكاك منها أو تخيل حياتي بدونها إلى أن تحولت إلى مهنتي المفضلة.

اترك تعليق