الجمعة, ديسمبر 13

حكم وأمثال من الثقافة المالاوية

غوغل بنترست لينكـد ان تمبلر +

كنت في مقالات سابقة قد تحدثت عن تجربتي الحديثة العهد مع اللغة الماليزية، وتطرقت فيها إلى أبرز ملامح هذه اللغة وعلاقتها باللغة العربية ونظام كتابتها .. موضوعنا اليوم هو الأمثال الماليزية وخصوصًا لما للامثال من أهمية في أي مجتمع، فهي تعكس جانبًا من ثقافة أهل اللغة لما تختزله من تجربة ومعنى في أقل الكلمات.

اقرأ أيضًا: هذه 35 حقيقة لا تعرفونها عن اليابان

بالرغم من أن هناك الكثير من الأمثال المتداولة بكثرة، إلا أنني لا أحفظ منها شيئاً، ولكني استعنت بالعديد من المصادر والمراجع والدراسات التي وجدتها في المكتبة، واخترت عينة من الأمثال المالاوية مع مقابلها الحرفي والمجازي باللغة العربية.

أبدأ بالمثل القائل “Berapakah tajam pisau tajamlah lagi mulut manusia” ويقابله بالعربية “اللسان أشد من السيف”. فكرة المثل فكرة شائعة في كثير من الثقافات الأخرى، ففي ثقافتنا العربية مثلاً يقال “لسانك حصانك إن صنته صانك وإن هنته هانك” وأمثال أخرى غيره.

ومن الأمثال الماليزية أيضاً مثل يقول “Gajah dipandang seperti kuman” ويعني حرفيًا ”كأنَّ الفيل في نظره جرثومة”، ويضرب هذا المثل في من يستصغر الأمور الكبيرة ولا يحسن تقديرها.

وهناك مثل يشير إلى خطأ الاعتماد على المظهر وليس على المخبر، وهو “Bunga dedap merah tidak berbau” ومعناه الحرفي بالعربية ”الزهرة الحمراء لا رائحة لها” فمع كون اللون الأحمر من أكثر الألوان جاذبية ويمنح الزهرة رونقًا، إلا أنه لم يمنحها رائحة.

وهناك مثل جميل يضرب للتذكير بقيمة التعاون بين الناس، وهو “Bukit sama didaki, lurah sama dituruni” ومعناه “نصعد الجبل معاً، وننزل معاً” وهذا المثل يشجع على التعاون والتضامن. وهو من الأمثلة التي تعكس واحدة من أهم القيم في المجتمع الملاوي وهي قيمة التعاون والتعاضد.

وهناك مثل يتناول موضوع الرزق والارتزاق، وفيه تأثير الدين واضحاً وهو “Ada umur, ada rezeki” ومعناه “مادمت حياً فرزقك موجود”، وهو يحث على عدم القلق وضرورة الإيمان بأن الله هو من يقسم الأرزاق.

وهناك مثل يبدو أن المقصود منه هو علاقة الإخوة والأقارب وضرورة تجنب الشحناء والبغضاء فيما بين الإخوة والأرحام، لأن علاقة الأُخوَّة أمر حتمي لا يمكن فصله لأي سبب من الأسباب، وهو “Air dicincang tiada putus” ويعني ”الماء الجاري لا يمكن أن يقطع”.

وأكتفي بهذا القدر من الأمثال الماليزية المختارة، على أمل أن نتناول في تدوينات أخرى موضوعًا لا يقل أهمية عن موضوع الأمثال لتسليط الضوء على التراث والثقافة المالاوية.

شارك.

عن الكاتب

زياد أحمد الدغاري

زياد أحمد صالح الدغاري، 29 سنة ومحل الميلاد هو اليمن وتحديداً محافظة شبوة. خريج هندسة بترولية من إحدى الجامعات الماليزية، ويجيد التحدث باللغتين العربية والإنجليزية بالإضافة إلى إجادة التحدث في الحياة اليومية بلغة الملايو (اللغة الماليزية). مدون ومحرر سابق في صحيفة ماليزية حتى توقفت عن الصدور، كما بدأ الأهتمام لاحقاً بما يسمى بالإعلام البترولي. وبالنسبة لاهتمامة بالكتابة، فقد بدأ منذ المدرسة المتوسطة من خلال المشاركة في الصحف المحلية وتأسيس أول مجلة أطفال في المحافظة بمشاركة شقيقه مازن.

التعليقات مغلقة.