الثلاثاء, يناير 28

كوب من الشاي العدني

غوغل بنترست لينكـد ان تمبلر +

في آخر مكالمة تلفونية مع والدي العزيز، سألني عما إذا كنت لا أزال أشرب النسكافيه بعد أن كنت أشاركه هذ المشروب قبل مغادرتي للبلاد، وكانت المصادفة أنني أحضر في نفس الوقت إبريقًا من الشاي العدني. مما دفعني لأكتب هذه التدونية.

اقرأ أيضًا: الحلم الطويل

 والدي يحب هذا النوع من المشروبات، ولديه مزاج خاص، وحس عالٍ في اختيار المنتج الجيد، كما يحب أيضًا الشاي الأخضر، ومنه تعلمتُ عادة شرب هذه المشروبات. يلفت انتباهي دائمًا تعليقه على رائحة المشروب ونكهته بنفس قدر مذاقه، ودائمًا ما يشم الكافيين قبلنا نحن الذين في صحبته إذا وُجد على مقربة منا.

لكنني منذُ غادرت البلاد، افتقدتُ مشاركته هذه المشروبات كما أفتقدتُ صحبته بشكل عام. في الأشهر الأولى لقدومي إلى هذا البلد، ماليزيا، أكثرتُ من شرب الشاي الإيراني، وهو مشروب جيد خصوصًا مع النعناع، لكني مالبثت أن توقفت عنهُ، وأخذتُ أتردد على بعض المقاهي المعروفة التي تقدم النسكافيه مثل أولد تاون وغيرها.

عندما تعرفتُ في وقت لاحق على بقالة توفر الكثير من المنتجات العربية، مثل الحليب والهيل وغيرها، أصبح من الممكن تحضير الشاي العدني.

ومنذ ذلك الحين، لا تكاد تمر ليلة من ليالي كوالالمبور دون تحضير إبريق من مشروبي العدني، فهو يساعد على تحسين المزاج وأيضًا على توفير أجواء دراسية خاصة. بل إن عملية التحضير نفسها تصبح تجربة رائعة، وهو ما جعلني أكتشف كيف أن فهم طريقة تحضير مشروب مثل الشاي ومعرفة الخطوات وحتى الكميات لا تكفي لإعداد مشروب جيد، وأن المشروب الجيد يُصنع من خلال حب تجربة تحضيره.

ومما تجدر الإشارة إليه في هذه التدوينة، هو الشاي بالليمون الذي عرفته مؤخرًا بعد أن دعاني أحد الزملاء لشربه، لكنه في الحقيقة لم يرق لي، ثم بعد ذلك وجدته معلبًا ومثلجًا في السوبر ماركت، والشاي المثلج والمعلَّب يتوفر هنا في كل بقالة.

أخيرًا أود الحديث عن الشاي الماليزي الذي يفضله الكثير من السكان المحليين، أو التيه تارئ “الشاي بالحليب”، الذي يشربه الكثيرين عادة مع الـ “روتي شناي”  كما يُعرف عند الماليزيين وهو خبز رقيق يشبه الملَّوح. لكن هذا التيه تارئ لم يرق لي، فهو يختلف كثيرًا عن الشاي العدني، وذو نكهة مختلفة، كما إنه ذو قوام مختلف.

شارك.

عن الكاتب

زياد أحمد الدغاري

زياد أحمد صالح الدغاري، 29 سنة ومحل الميلاد هو اليمن وتحديداً محافظة شبوة. خريج هندسة بترولية من إحدى الجامعات الماليزية، ويجيد التحدث باللغتين العربية والإنجليزية بالإضافة إلى إجادة التحدث في الحياة اليومية بلغة الملايو (اللغة الماليزية). مدون ومحرر سابق في صحيفة ماليزية حتى توقفت عن الصدور، كما بدأ الأهتمام لاحقاً بما يسمى بالإعلام البترولي. وبالنسبة لاهتمامة بالكتابة، فقد بدأ منذ المدرسة المتوسطة من خلال المشاركة في الصحف المحلية وتأسيس أول مجلة أطفال في المحافظة بمشاركة شقيقه مازن.

التعليقات مغلقة.