الجمعة, أبريل 3

في المستقبل سأكون أفضل

غوغل بنترست لينكـد ان تمبلر +

عندما كنت في الـ 18 عشر من عمري أخبرت نفسي أني وبالتأكيد عندما أصل الـ 25 سأكون أفضل نسخة مني. سيكون لي مشروعي الناجح في المستقبل .. سأغير من عاداتي السيئة، سأصل إلى الوزن المثالي، سأمارس الرياضة يوميًا، ولن آكل إلا ماهو مفيد لجسدي.

اقرأ أيضًا: حتى لا تندم

كانت لدي تلك النظرة المثالية عن ذاتي المستقبلية. تلك الصورة الكبرى دون التفاصيل الصغيرة التي يتطلبها الوصول لتلك الذات. مما جعل التغيير في تلك اللحظة بتلك النظرة يبدو صعبًا وثقيلًا، أو يبدو أشبه بقفزة ستحصل يومًا ما في المستقبل. فكان عزائي لنفسي عند تحدثي عن أحدهم بالسوء مثلًا هو بأني سأترك هذه العادة بالتأكيد في المستقبل. فعندما سأصبح في الخامسة والعشرين سأكون قد وصلت إلى المثالية التي لطالما تصورت نفسي المستقبلية بها.

الآن وصلت إلى العمر الذي وضعته لنفسي. وصلت وفي الحقيقة لم أصل إلى نصف تصوري عن ذاتي المستقبلية رغم أني حققت بعض التغيرات التي أفخر بها، لكن مازالت هناك تلك الفجوة بين ما أنا عليه الآن وما أردت أن أصبح عليه.

السبب الرئيسي لتلك الفجوة كان اعتقادي الدائم بأن ذاتي المستقبلية ستكون أفضل مني الآن، ولم أفكر بحقيقة أني أملك القوة الآن لأن أتغير، فالآن في الوقت الحاضر في الوقت الذي أملكه يمكنني أن أتخذ فعل واحد يقربني إلى ما أريد أن أكون عليه. فالآن يمكنني أن أختار ألا أغتاب، وأختار أن أمارس الرياضة اليوم مثلًا.

فدومًا عندما نتصور أنفسنا مستقبلًا، لا نتصور كل تلك المراحل والتفاصيل الصغيرة التي يتطلبها الوصول لتلك الصورة، نتناسى تمامًا كل تلك اللحظات التي أضعناها الآن في الحاضر والتي كانت ستؤدي إلى تغيير ولو بسيط لأنه في الحقيقة أنت لن تكون أفضل مستقبلًا إذا لم تحاول أن تصبح أفضل الآن! فأنت تملك نفس الإمكانيات الآن التي ستملكها مستقبلًا وربما أكثر! فإن لم تفعل شيئًا الآن لن تفعله مستقبلًا أيضًا!

أنت الآن لديك القوة بأن تكون أفضل نسخة منك. لديك القدرة على قول “لا” لذاتك المتكاسلة التي هي نفسها من يخلق لك الصورة المستقبلية المثالية لذاتك وهذا بدوره يحجب عنك اللحظة الحاضرة والقدرة على التغيير الآن.

الآن اسأل نفسك ما الذي فعلته اليوم لتكون أفضل؟

شارك.

عن الكاتب

مشاعل

مدوِنة سعودية مهتمة بأحاديث السفر، بالكتب، بالوعي الذاتي ونمط العيش.

التعليقات مغلقة.