السبت, فبراير 29

قصة نجاح رجل – الجزء الأول

غوغل بنترست لينكـد ان تمبلر +

في هذا المقال سنتحدث عن بداية قصة نجاح رجل هو خير مثال للتنمية البشرية وتطوير الذات. لن يسعنا مقال واحد لسرد قصتة المدهشة في تطوير الذات وتوضيح مدى أهمية الثقة بالنفس لتحقيق النجاح فى الحياة.

في صباح يوم العيد منذ العديد من السنوات، استيقظت أسرة صغيره من نومها وقد خيم على أفرادها إحساس شديد بالتشاؤم، وبدلًا من التفكير في الإحساس بالرضا والامتنان، شغلهم التفكير في الأشياء التي يعجزون عن امتلاكها، وبدأت كثير من الأفكار السلبية بالتدفق إليهم، منها أن كثير من الناس في هذا الليلة، ليلة العيد، يأكلون ما لذا وطاب، ولكنهم في أفضل حالتهم سيجتمعون على وجبة زهيدة ولو اتصلوا بجمعية خيرية لكان من الممكن أن يحصلوا على “ديك رومي”، لكنهم لم يفعلوا لأن عزة نفسهم منعتهم من ذلك.

قصة قصيرة: الحلم الطويل

هذا الموقف الصعب قادهم إلى الإحباط وفقدان الأمل، بعدها إلى الكلمات الجارحة التي يصعب تفادي أثرها بين الأب والأم، لذا فقد شعر الابن الأوسط بالإحباط لأنه رأى أن أكثر من يحبهم سيطر عليهم اليأس والغضب وتلاشت ثقة بنفسهم.

بعد ذلك تدخل القدر… وإذا بدقات عالية على الباب. فتح الابن الأكبر الباب، ليجد رجلًا طويل القامة يُلقي علية التحية ويحمل سلة ضخمة تحتوي بداخلها على كل ما يمكن تخيله من أشياء للعيد: “ديك رومي، فطائر محشوة، معلبات، إلخ”، كل شيء يحتاجون إليه في يوم العيد. اندهش جميع أفراد العائلة وقال الرجل الواقف أمام الباب أن هذه الأشياء من شخص يعرف أنكم تحتاجون إليها ويريدكم أن تعرفوا أن هناك من يحبكم ويهتم لأمركم. في البداية رفض الأب أن يأخذ السلة من الرجل، لكن الرجل أخبره أنه مجرد عامل توصيل، وترك السلة ومضى وهو يبتسم، قبل انصرافه وضع يده على كتف الغلام وقال له “أتمنى لكم قضاء عيد سعيد.”

في هذه اللحظة تغيرت حياة هذا الشاب للأبد، فبهذا التصرف تعلم أن الأمل شيء خالد وأن الناس حتى الغرباء يهتمون بمشاعر الآخرين، وأقسم أنه سيفعل ما بوسعه حتى يرد شيء إلى الآخرين بطريقة مماثلة لما حدث معه. عندما بلغ الثامنة عشر من عمره بدأ يفي بوعده، على الرغم من دخله الضئيل الذي كان يربحه، فقد اشترى بعض السلع من البقالة لأسرتين علم أنهما في حالة ملحة للطعام. ارتدى بنطلونًا وتيشرتًا قديمين وقصد الأسرتين ليوصل لهم تلك الأشياء كما لو كان هو الغلام الذي يعمل في توصيل الطلبات للمنازل.

عندما وصل إلى البيت الأول المتهدم، قدمت له صاحبة المنزل التحية وهي تنظر إليه في ارتياب، وكان لهذه السيدة ستة أطفال وزوجها قد هجر البيت منذ أيام قليلة، ولم يكن لديهم طعام يأكلونه، وقال هذا الشاب “لدي شيء يجب أن تتسلميه يا سيدتي”، وبعد ذلك خرج إلى السيارة وحمل بعض الأكياس المملؤة بالطعام (ديك رومي، فطائر، معلبات، إلخ). اندهشت السيدة مما حدث وانطلقت صيحات الأطفال عندما شاهدوا الشاب يحمل الطعام وقد جذبت هذه الأم الشاب نحوها لتشكرة قائلة له “أنت هدية من ربي”. سلمها بطاقة مكتوب عليها “هذه رسالة من صديق، أتمنى لكم قضاء عيد سعيد، فأنتم تستحقون فعلًا عيدًا سعيدًا، واعلموا أن هناك من يحبكم، وإذا أتيحت لكم الفرصة يومًا ما، حاولوا أن تفعلوا أنتم هذا مع شخص آخر لتردوا هذا المعروف.”

استمر الشاب في إحضار أكياس من تلك المملوءة بأصناف الطعام من البقالة، وقد وصل حماسه وعطفه إلى أعلى الدرجات، فقبل أن يرحل من هذا المنزل حركتة مشاعر العطاء والتواصل مع الآخرين حتى انهمرت دموعه. حينما كان يتجول بسيارته مبتعدًا، نظر خلفة إلى الوجوه التي عمّها الابتسام، وأحس أنه قد نال شرف مساعدة الآخرين، وقد أدرك أن هذا القصة تدور في حلقة متصلة، وأن ذلك اليوم المرعب الذي رآه حينما كان غلامًا هو حقًا هدية من ربه.

بهذا الحدث الوحيد فقط، بدأ سعيًا إلى يومنا هذا كي يرد الهدية التي قُدِمت له ولعائلته، ولكي يذكر الناس بأن هناك دائمًا طريقةحتى يردوا الجميل، وأنه بخطوات بسيطة وتفهم قليل وبعض الاجتهاد، مهما كانت التحديات الموجود يمكن تحويلها إلى دروس ثمينة من أجل نمو الشخصية وتحقيق السعادة.

كيف لي أن أعرف الكثير عن هذا الشاب وعائلته، ليس فقط عما فعلوا ولكن عن شعورهم أيضًا؟
تابع معنا وسنتحدث عنه في المقال القادم إن شاء الله.

شارك.

عن الكاتب

أحمد مصطفى

كاتب مصري. اعشق التنمية البشرية وتطوير الذات. هدفي هو مساعدة الجميع على تطوير أنفسهم من خلال مقالاتي. أبحث عن كل ما هو مفيد وأقدمه بشكل بسيط.

التعليقات مغلقة.